Free Web Hosting by Netfirms
Web Hosting by Netfirms | Free Domain Names by Netfirms

بيض صنائعنا       سود وقائعنا       خضر مرابعنا       حمر مواضينا
 
ألافتتاحية
نعم ياسيدي بوش ............؟
بقلم : عبدالناصر احمد عبدالسلام البدراني


ليس غريبا او شاذا على مجتمعاتنا العربية تلك المفرددات التي طالما رددت في مناسبات عامة او خاصة مثل" كلمة نعم ياسيدي, حاضر سيدي, وامركم سيدي " ان اكثر ميدان تستخدم فيه مثل تلك المفردات هو الميدان العسكري باعتبار ان الجيش اؤسس لحماية امن البلد وان اي امر يصدر عن قادة الجيش حتما سيكون من اجل الدفاع عن مصلحة وامن الوطن. ولكن عندما يدمن المرء على استخدام تلك العبارات التي من شأنها ان تنمي الجانب العبودي والتبعي لدى مرددي تلك العبارات بحيث يصبح من المستحيل على مدمن عبارات الطاعة من ان يتخلص من عبوديته وبالتالي تصبح عملية التغيير والانتفاض في وجه الظالم ومناصرة المظلوم امرا عسيرا ولكي نكون منصفين في طرحنا علينا ان نستثني تلك الانظمة الدفاعية التي بنيت لغرض احقاق الحق والدفاع عن الوطن وتامين سلامته من اعتداء مسلح مهما كان حجمه وقوته. ومن فضل الله على امتنا العربية انها قد ابتليت بقيادات سياسية خرج جلها من رحم الجيش. ومن البديهي ان معظم قادتنا الابطال قد تمرسوا على ترديد تلك العبارات اثناء خدمتهم قي القوات المسلحة. وهذا يفسر لنا سايكولوجيا على الاقل مقدار وحجم التبعية وذلك الانصياع والانضباط الكبير بسياسات الولايات المتحدة الامريكية دون زيادة او نقصان. فالجميع وبحمد الله سباق الى اظهار الطاعة والولاء من دون تردد او تحفظ او تأخير. ولايخفى على الجميع ان من لديه صلاحية اتخاذ القرار لديه ايضا القدرة على انزال العقاب لمن يخالف امره او يظهر تململا مقصودا او غير مقصود في تنفيذ قراراته .

واليوم وبما اننا نعيش في عصر القوة وانحسار الحكمة فمن البديهي جدا ان نشاهد هذا الكم الهائل من الانتهاكات والمكاييل المزدوجة بحق امتنا العربية والاسلامية على حد سواء. والسبب في ذلك يكمن في نوعية وطبيعة بناء هياكلنا القيادية الجاثمة على صدورنا في اعلى هرم السلطة, والتي تتناسب وتتناغم اهدافها وسياساتها في طبيعة الحال مع اهداف وسياسات القائد العام الاعلى لقوة الشر الاولى في العالم والتي تجد " في طبيعة تلك الانظمة الحاكمة " مناخا طيبا لتنفيذ سياساتها العدوانية في اي زمان ومكان تحدده هي.

فنجد مثلا ان صانع عملية السلام مع دولة الاخطبوط العبرية كان عسكريا وكذلك الحال مع من خلفه والامر كذلك مع حامي حما البوابة الشرقية فقد كان عسكريا هو ايضا او" محسوبا عليها " والاخ القائد المتنازل طواعية عن قوته النووية فانه لايختلف كثرا عن اقرانه واخرين لامجال للحديث عنهم في هذا المقال. كل تلك الشخوص وانظمتها قد ساهمت وتساهم بشكل كبير في ترسيخ عبوديتنا وتبعيتنا الى من يتربع على عرشه في مكتبه البيضاوي. لقد ابدعوا في تطويع سياسات بلداننا العربية لتصب في خدمة صانع القرار الامريكي. وان احتلال العراق واقامة الجدار العازل في فلسطين المحتلة ومجازر جنين وبيت حانون هي امثلة صارخة حدثت نتيجة لتيعية قياداتنا السياسية التي تحولت الى قيادات مسخ تفتقر الى الشرعية والمصداقية لدى قطاعات واسعة من ابناء امتنا العربية باستثناء تلك الاصوات القليلة من المنتفعيين لوجود تلك القيادات الهزيلة. ولمن يريد منا دليلا على تبعية قياداتنا نسوق لهم الامثلة التالية:

ابان الاستعدادات الامريكية لغزو العراق فقد سعت الولايات المتحدة الامريكة على خلق قواعد عسكرية اضافية" وليست بديلة كما قيل حينها" فلم تجد افضل من الدول الخليجية المجاوة لجمهورية العراق من الجنوب لكي تكون موطئ القدم ونقطة التجمع للقطعات العسكرية الغازية. وقد علق السيد وزير خارجية احدى الدول الخليجية حينها بانهم لاحول لهم ولاقوة امام الطلب الامريكي لجعل بلادهم قاعدة عسكرية واضاف انهم غير قادرين على رفض الطلب لانهم دولة صغيرة وامريكا هي دولة كبيرة وقوية بطبيعة الحال اي انه نسي او تناسى ماذا يعني وطنا ذو سيادة لان السيادة في اجندة قادة امتنا العربية هو ماتحدده مراجعهم الوطنية في البيت الابيض وان مثل تلك المصطلحات قد تعني الخروج عن بروتوكولات الطاعة واللياقة الادبية . فياترى هل لان المسؤليين في ذلك البلد قد غلبوا حكمة العقل على اي شيئ اخر ام تراهم قد وافقوا سيكلوجية نعم سيدي المتاصلة في اغلب قياداتنا العربية الباسلة؟.

ولمن يريد المزيد نسوق له ماحدث بالامس القريب من ابداء الاستعداد للمشاركة في قوات حفظ الامن في بلاد الرافدين في الوقت الذي تحاول الولايات المتحدة الامريكية من حماية جبهة التحالف التي تصدعت بانسحابات متتاليية لكثير من الدول التي اعتقدت ان الغزو الامريكي لجمهورية العراق هو عملا مشروعا في بداية الامر. فبدلا من ان يستوعب حكامنا الاشاوس الدروس والعبر من تلك الانسحابات, وكيف ان تلك الحكومات قد عادت الى رشدها وفاقت من غيها, نراهم يتبارون في ابداء المقترحات وتشمير السواعد لانقاذ امريكا من ورطتها العراقية معللين ذلك برغبتهم في المساعدة لكي يستتب الامن والاستقرار في وادي الرافدين. وان لم تكن تلك الامثلة كافية لكي نستتنج مسخ قيادات امتنا العربية فلدينا لمن يطلب المزيد.

لقد اثبتت قياداتنا العسكرية قدرتها الخارقة على تنفيذ الاوا مر الموكلة اليها دون تباطئ او كلل ومن يريد منهم ان يبدي وجهة نظر ما في امر ما قد صدر من دار الحكمة في البيت الابيض فما عليه الا ان يهيئ نفسه لمحكمة ديمقراطية على الطريقة الامريكية ولربما سيكتشف العالم فيما بعد ان لذلك الشخص مواهب اخرى غير التي عهدها شعبه عنه مثل تربية النحل خلف زنانته او تربية الطيور في ركن من اركان المعتقل, ولعله ان كان محظوظا فانه لربما يزاول رياضة صيد الاسماك لما لهذه الرياضة من قدرة على تنمية مواهب الصبر والطاعة, ناهيك عن سيناريوهات الاغتيال في المعتقلات التي برعت بها واشنطن وتلامذتها الاشاوس من قادة هذه الامة المنكوبة.


أقرأ في هذا ألعدد

مقالات العدد
punkttegn  الخارجين عن قانون الديمقراطية الامريكية في العراق
punkttegn الضرب بالنعال على رؤوس كتّاب الاحتلال!
punkttegn المقاومة الوطنية العراقية وليالي الأحرار
punkttegn فضيحة الصور غطت علي الانتصار الكبير للمقاومة العراقية في الفلوجة
punkttegn أسئلة حول القنلة النووية في طهران
ألقضاء العراقي بين الشرعية والتبعية
أقلام حرة
punkttegn ابيات مختارة من شعر الدكتور محمد طويق
العراق لن يستقر والمؤامرات البارزانية والطالبانية مستمرة عليه

أخبار من مسرح العمليات

punkttegn أطلع على فعاليات المقاومة في عموم الوطن
كاريكاتير العدد

صور وتعليق
أنت الزائر رقم  

أهتمامات

مواقع وكالات الانباء

ألصحف العربية

ألصحف العراقية

ألاذاعة والتلفزيون

 
مواقع اسلامية

مواقيت الصلاة العالمية

ألمشاركات

أرسل مشارتك الان من هنا